الشيخ الأنصاري
74
كتاب الطهارة
بمقدّمات الصلاة ، بل اللازم الاقتصار على أقلّ الواجب ، والظاهر أنّه خلاف الإجماع ، وإن اختلفوا في تعيّن ما يجوز تخلَّله بين من عمّم المقدّمات كالستر والاجتهاد والأذان والإقامة ، بل وعن الدروس : انتظار الجماعة « 1 » ، وبين من اقتصر على الأذان والإقامة كالمحكيّ عن الخلاف « 2 » ، إلَّا أن يقال : القاعدة وإن اقتضت ذلك إلَّا أنّ الظاهر من الأخبار ولو قلنا بدلالتها على وجوب المعاقبة عدم المنع عن الصلاة المتعارفة ، ولا عن مقدّماتها المقارنة لها بحسب التعارف كالستر باللباس الموجود لا تحصيل الساتر بالشراء ونحوه ، والاجتهاد في القبلة اجتهاداً جزئيّاً متعارفاً عند القيام إلى الصلاة ، لا المتوقّف على أُمور كثيرة ، وكالذهاب إلى مكان للصلاة ، فلا يجب الاشتغال بها في مكان الغسل ، ولعلّ انتظار الجماعة قليلًا يعدّ من هذه الأُمور عرفاً . والحاصل : أنّ العبرة ليست بوجوب المقدّمات واستحبابها ، بل بتقارنها عرفاً وعدم تقارنها ، واجبة كانت أو مستحبّة . ومنه يظهر أنّه لا بأس بالغسل قبل الوقت إذا دخل الوقت بعد الغسل من غير فصل لا يتسامح به كما اختاره بعض « 3 » ، تبعاً لما عن نهاية المصنّف « 4 » ، إلَّا أنّه قد يستشكل من جهة عدم الدليل على مشروعيّته قبل الوقت ؛ لعدم حصول الطهارة بها « 5 »
--> « 1 » الدروس 1 : 99 . « 2 » راجع الجواهر 3 : 344 ، وفيه : « قد يظهر من الخلاف منع ما عدا الأذان والإقامة من مقدّماتها » . « 3 » الظاهر هو صاحب الجواهر في الجواهر 3 : 345 . « 4 » نهاية الإحكام 1 : 127 . « 5 » كذا .