الشيخ الأنصاري
66
كتاب الطهارة
أن يكون بينها وبين الطهارة ، وإمّا أن يكون في أثناء الطهارة . وعلى أيّ تقدير ، فالانقطاع إمّا للبرء ، وإمّا لفترة يعلم أنّها تسع الطهارة والصلاة ، أو أنّها لا تسعهما ، أو يشكّ فيها ، وإمّا متردّد بينهما . فإن كان بعد الصلاة والانقطاع للبرء أو لفترة تعلم أنّها تسع تجديد الطهارة والصلاة ، فالأقوى عدم وجوب الإعادة ، ويحتمل في الأوّل وجوبها لكشف الانقطاع عن تمكَّنها عن فعل الصلاة مرفوعة الحدث ، وأولى بالعدم لو شكّ في السعة فضلًا عن القطع بعدمها . وحيث قلنا : بعدم وجوب إعادة الغسل والصلاة ، فهل يجب الغسل للصوم كما في الذكرى « 1 » ؟ فيه إشكال : من ظهور حدثيّة هذا الدم ، ولا ينافيها الحكم بأجزاء الصلاة . ومن أنّ الثابت توقّف الصوم على الأغسال الواجبة للصلوات . ولو انقطع في أثناء الصلاة ، فعن المبسوط « 2 » والخلاف « 3 » والمنتهى « 4 » والبيان « 5 » : الصحّة ، وفيه نظر ؛ بناءً على الحكم بوجوب الإعادة مع الانقطاع قبل الصلاة ؛ إذ لا فرق بين الصورتين ، والتمسّك بعموم النهي عن الإبطال في الصورة الأولى مع الاعتراف بالبطلان القهري في الصورة الثانية لا وجه له ، كما لا وجه لاستصحاب الصحّة ، مع أنّه لا يثبت وجوب الإكمال ؛ لاحتمال
--> « 1 » الذكرى 1 : 251 . « 2 » المبسوط 1 : 68 . « 3 » الخلاف 1 : 250 ، المسألة 222 . « 4 » حكاه عنه صاحب الجواهر في الجواهر 3 : 336 ، راجع المنتهي 2 : 423 . « 5 » البيان : 67 .