الشيخ الأنصاري

52

كتاب الطهارة

فالقول بالوضوء لكلّ صلاة ضعيف وإن كان ربما يقال : إنّه أحوط ، لكن فيه نظر ؛ بناءً على وجوب معاقبة الصلاتين للغسل وعدم التراخي بينهما ، فلو توضّأت في أثناء الإقامة كان أحوط . ثمّ إنّ صريح بعضٍ « 1 » وظاهر آخرين « 2 » : وجوب تغيير القطنة عند كلّ صلاة ؛ حيث ذكروا تغيير القطنة عند كلّ صلاة في القليلة ، وذكروا في الكثيرة أنّه يلزمها زيادة على ما يلزمها في القليلة والمتوسّطة غسلان للظهرين والعشاءَين ، إلَّا أنّ ما دلّ على وجوب التغيير والإبدال هنا لا يفيد ذلك . ففي رواية : « فإذا ظهر الدم على الكرسف أعادت الغسل وأعادت الكرسف » « 3 » ، ورواية البصري : « فإذا ظهر على الكرسف فلتغتسل ثمّ تضع كرسفاً آخر ثمّ تصلي » « 4 » . وقد عرفت أنّه لولا الإجماعات المنقولة على وجوب التغيير عند كلّ صلاة في القليلة كان الحكم فيها مجالًا للنظر .

--> « 1 » كالشيخ المفيد في المقنعة : 56 . « 2 » كالمحقّق في الشرائع 1 : 34 ، والعلَّامة في القواعد 1 : 219 ، والمحقّق الكركي في الرسالة الجعفريّة ( رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 91 . « 3 » الوسائل 2 : 607 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 10 . « 4 » الوسائل 2 : 607 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 8 .