الشيخ الأنصاري

33

كتاب الطهارة

الاستبعاد لازم أيضاً على ما قوّيناه ؛ فإنّه يجوز لها حينئذٍ أن تصلي النوافل ما شاءت ولا يجوز لها الدخول في الفريضة عقيب الفريضة الأُولى . لكنّ الإنصاف : أنّه لا جرأة على إنكار استفادة حدثيّة طبيعة الاستحاضة من كلمات الأصحاب ، فلا بدّ من الاقتصار في العفو عن الخارج بعد الطهارة على المتيقّن ، وهو رفع حكم الحدث بالنسبة إلى صلاة واحدة . * ( و ) * يجب عليها مع الوضوء * ( تغيير القطنة ) * ؛ لعدم العفو عن نجاستها ولو كانت أقلّ من درهم في محمول في باطن لا يتمّ الصلاة فيه ، إلَّا أنّ ظاهر المصنّف قدّس سرّه كما عن الناصريّات « 1 » - : الإجماع على وجوب إبدالها عند كلّ صلاة ، وعن ولده قدّس سرّه في شرح الكتاب : إجماع المسلمين على وجوب التغيير « 2 » ، وربما يستفاد من بعض الأخبار الآتية في المتوسّطة والكثيرة ، لكن دعوى عدم القول بالفصل كما عن المحقّق البهبهاني قدّس سرّه « 3 » وتبعه في الرياض « 4 » ممنوعة ، كما اعترف بعض مشايخنا « 5 » ، مع قوّة احتمال كون القليلة أخفّ من حيث الخبث كما هي أخفّ من حيث الحدث ، مع أنّ ظاهر تلك الأخبار كما سيجيء لا يدلّ على أزيد من تغيير القطنة عند كلّ غسل لا كلّ صلاة ، بل ظاهر بعض الأخبار عدم وجوب طرح الكرسف .

--> « 1 » الناصريّات : 147 . « 2 » حكاه عنه الفاضل الأصفهاني في كشف اللثام 2 : 151 . « 3 » حكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 389 ، وراجع مصابيح الظلام ( مخطوط ) : الورقة 62 . « 4 » الرياض 2 : 111 . « 5 » الظاهر أنّه صاحب الجواهر في الجواهر 3 : 315 .