الشيخ الأنصاري

144

كتاب الطهارة

ونحوها في إطلاق وجوب الصبر إلى العشرة من غير تفصيل بين المعتادة وغيرها ، متمسّكاً برواية يونس والجمع بينها وبين غيرها بما في المعتبر عبارة المصنف في التذكرة « 1 » ، وظاهرها وجوب الاستظهار في النفاس بتمام العشرة وحمل اختلاف مقدار الاستظهار في الأخبار على اختلاف العادات ، ولا ينافي ذلك قوله في الحيض بعدم وجوب الاستظهار وكون مقداره يوماً أو يومين وجواز الاستظهار إلى العشرة « 2 » ؛ لعدم التلازم بين المسألتين مع احتمال الرجوع عمّا ذكر في الحيض . وأضعف من ذلك ما أُورد « 3 » على المحقق قدّس سرّه : من أنّه ذكر رواية يونس في باب الحيض وأجاب عنها : بأنّ أخبار اليوم واليومين أقوى وأكثر وأشبه بالأصل « 4 » ، وهنا قد أخذ بها وحمل ما عداها على اختلاف العادات . ولا يخفى عليك أنّ هذه الرواية غير الرواية التي وردت في الحيض ، رواها الشيخ في باب النفاس ، وروى نظيرها الواردة في الحيض في باب زيادات الحيض « 5 » ، وكيف يظن به أن يتمسّك بما ورد في الحيض لحكم النفاس ؟

--> « 1 » التذكرة 1 : 333 . « 2 » التذكرة 1 : 277 278 . « 3 » الجواهر 3 : 387 . « 4 » راجع المعتبر 1 : 215 . « 5 » راجع التهذيب 1 : 175 176 ، الحديث 502 ، والصفحة 402 ، الحديث 1259 ، والوسائل 2 : 612 ، الباب 3 من أبواب النفاس ، الحديث 3 ، والصفحة 558 ، الباب 13 من أبواب الحيض ، الحديث 12 .