الشيخ الأنصاري
138
كتاب الطهارة
المصنف قدّس سرّه حمل قضيّة أسماء على المبتدأة بالمعنى الأخصّ ، فطعنوا عليه : بأنّها تزوّجت بأبي بكر بعد ما كانت عند جعفر بن أبي طالب وولدت منه أولاداً ، والظاهر أنّ مراد المصنّف قدّس سرّه المبتدأة بالمعنى الأعمّ بل مطلق غير المعتادة الشاملة للناسية ، وحمل قضيّة أسماء على شيءٍ من ذلك لا يبعد كلّ البعد . وأمّا ما ربما يذكر تبعاً لظاهر كلام الشيخ في التهذيب - : من حمل تلك الأخبار على التقيّة « 1 » ولو لم يعلم قائل بها من العامّة ، فلعلّ القائل به كان موجوداً ، أو أنّ المقصود بيان خلاف حكم الله بما يكون أقرب إليه من حكم العامّة من كون الأكثر أربعين أو ستين ، مع استناده عليه السلام في ذلك إلى حكم رسول الله صلى الله عليه وآله ، فهو بعيد لا وجه لارتكابه بعد سلامتها عن معارض صريح أو ظاهر ، إذ قد عرفت اختصاصها بغير المعتادة بقرينة أخبار العادة . فالإنصاف أنّ هذا القول لا يقصر في القوّة عن القول المشهور ، إلَّا أنّ شهرته المحققة ونقل الإجماع عليه خصوصاً مع ما قيل « 2 » : من رجوع السيد والمفيد عنه تمنع عن مخالفته ، فالعمل عليه والاحتياط ممّا لا ينبغي تركه بالجمع بعد العشرة بين وظيفتي النفساء والمستحاضة . ثمّ إنّ هنا قولين آخرين : أحدهما محكيّ عن العماني ، وهو أنّ أكثره أحد وعشرون « 3 » .
--> « 1 » التهذيب 1 : 174 . « 2 » قاله الحلي في السرائر 1 : 154 . « 3 » حكاه عنه المحقّق في المعتبر 1 : 253 .