الشيخ الأنصاري
13
كتاب الطهارة
منه ما يكون استحاضة حقيقة . ومنه ما يكون صاحبه في حكم المستحاضة في كلّ الأحكام حتّى في تأخير الحدّ عنها ، أو في خصوص ما يتوقّف على الطهارة من دون أن يكون الدم في حكم الاستحاضة ، ولا يلزم من ذلك كون الدم محكوماً بالاستحاضة أو بأحكامها ، كما لا يخفى ؛ ولذا ورد في كثير من الأخبار : أنّها بمنزلة المستحاضة « 1 » ، أو أنّها تصنع كما تصنع المستحاضة « 2 » ، ونحو ذلك . ومنه : ما لم يدلّ دليل على الحكم عليه بشيءٍ من ذلك ، كدم الصغيرة واليائسة والناقص عن الثلاثة ، إلَّا أنّ ظاهر المحقّق في الشرائع « 3 » ، والمصنّف ، والشهيدين « 4 » ، والمحقّق الثاني « 5 » ، ومعظم من تأخّر عنهم : أنّ ما عدا دم الحيض والنفاس ممّا ليس بقرح ولا جرح بل لا يعلم كونه قرحاً أو جرحاً ، يحكم عليه بالاستحاضة . وعن نهاية المصنّف قدّس سرّه : أنّه قد يعبّر بالاستحاضة عن كلّ دم غير دمي الحيض والنفاس ، خارجٍ عن الفرج ممّا ليس بعُذْرَةٍ ولا قَرْح إلى أن قال - : وقد يعبّر بها عن الدم المتّصل بالحيض ، وبهذا الاعتبار ينقسم إلى المبتدأة والمضطربة « 6 » .
--> « 1 » الوسائل 2 : 614 ، الباب 3 من أبواب النفاس ، الحديث 11 . « 2 » الوسائل 2 : 556 ، الباب 13 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل . « 3 » شرائع الإسلام 1 : 32 . « 4 » انظر اللمعة وشرحها ( الروضة البهيّة ) 1 : 389 . « 5 » انظر جامع المقاصد 1 : 338 . « 6 » نهاية الإحكام 1 : 125 ، وفيه : وبهذا المعنى تنقسم المستحاضة إلى معتادة ومبتدأة .