الشيخ الأنصاري

126

كتاب الطهارة

ويدلّ عليه مضافاً إلى أنّه المتيقن من النفاس المخالف للأصل موضوعاً وحكماً ، ولا يعارضه استصحاب موضوعه ؛ لمنع جريانه في التدريجيات ، ولا استصحاب أحكامه ، لأنّه فرع بقاء موضوعها ، أعني النفساء شرعاً . هذا ، مع أنّ الاستصحاب لا يجري في بعض الصور كما لو حدث الدم بعد العشرة ، وإلى أنّ النفاس حيض محتبس ، وأنّ النفساء بمنزلة الحائض . فتأمّل - : ما أرسله المفيد في محكيّ كتاب أحكام النساء عن الصادق عليه السلام : « لا يكون النفاس لزمان أكثر من زمان الحيض » « 1 » ، وفي المقنعة بقوله : « وقد جاءت أخبار معتمدة في أنّ أقصى مدّة النفاس أقصى مدّة الحيض وهي عشرة أيام » « 2 » ؛ بناء على أنّ هذا من تتمة عبارة المقنعة كما استظهره جماعة « 3 » ، لا ابتداء كلام من التهذيب على ما يظهر من الذكرى « 4 » والروض « 5 » بل السرائر « 6 » . ورواية يونس بن يعقوب : « فلتقعد أيام قرئها التي كانت تقعد ، ثمّ تستظهر بعشرة أيّام ، فإن رأت دماً صبيباً فلتغتسل عند وقت كلّ صلاة . . الخبر » « 7 » ، فإنّه لولا كون الأكثر عشرة لم يكن للاستظهار إلى العشرة معنى .

--> « 1 » لم نقف عليه فيه ، وحكاه الفاضل الأصفهاني في كشف اللثام 2 : 175 . « 2 » المقنعة : 57 ، الوسائل 2 : 613 ، الباب 3 من أبواب النفاس ، الحديث 10 . « 3 » كالسيّد العاملي في المدارك 2 : 45 ، والفاضل الأصفهاني في كشف اللثام 2 : 175 ، والمحدّث البحراني في الحدائق 3 : 313 . « 4 » الذكرى 1 : 261 . « 5 » روض الجنان : 89 . « 6 » لم نعثر عليه . « 7 » الوسائل 2 : 612 ، الباب 3 من أبواب النفاس ، الحديث 3 .