الشيخ الأنصاري

124

كتاب الطهارة

إشكال ، حيث إنّ ظاهرها بقرينة قوله : « حتى يجب عليها الصلاة » وقوله : « كيف تصنع ؟ » السؤال عن حدّه في طرف الكثرة ، ولعلَّه لذا حمله الشيخ على أنّه ليس له حدٌّ شرعي لا يزيد ولا ينقص بل ترجع إلى عادتها « 1 » ، وهذا الحمل وإن كان بعيداً بالنسبة إلى الجواب إلَّا أنّ حمله على حدّ القلة بعيد بالنسبة إلى السؤال . وأشكل من ذلك : الاستدلال بصحيحة ابن يقطين : « في النفساء كم يجب عليها الصلاة ؟ قال : تدع ما دامت ترى الدم العبيط إلى ثلاثين يوماً فإذا رقّ وكانت صفرة اغتسلت » « 2 » ، فالعمدة الإجماعات المستفيضة بل الإجماع المحقّق ، مضافاً إلى صدق النفساء على المرأة والنفاس على دمها . * ( و ) * أمّا * ( أكثره ) * الذي يمكن شرعاً وصوله إليه ويمنع التجاوز عنه ، فالمشهور شهرة محصّلة ومنقولة « 3 » أنّها * ( عشرة أيام ) * ، وهو المحكيّ عن عليّ بن بابويه « 4 » والمفيد في المقنعة « 5 » والشيخ في كتبه « 6 » والقاضي « 7 » والحلبي « 8 »

--> « 1 » راجع الاستبصار 1 : 154 ، ذيل الحديث 533 . « 2 » الوسائل 2 : 615 ، الباب 3 من أبواب النفاس ، الحديث 16 . « 3 » كما في التذكرة 1 : 327 ، والروضة البهية 1 : 395 . « 4 » حكاه عنه العلامة في المختلف 1 : 378 . « 5 » المقنعة : 57 . « 6 » النهاية : 29 ، والخلاف 1 : 243 ، المسألة : 213 ، والاقتصاد : 384 ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 165 . « 7 » المهذب 1 : 39 . « 8 » الكافي في الفقه : 129 .