الشيخ الأنصاري
117
كتاب الطهارة
النفاس المستلزم للرجوع إلى أصالة الطهر ، المعتضدة بصدق الحمل قبل انفصال الولد ولذا يجوز مراجعة الزوج حينئذٍ لو طلَّقها إلى موثّقة عمّار : « عن المرأة يصيبها الطلق يوماً أو يومين أو أيّاماً فترى الصفرة أو دماً ، قال : تصلي ما لم تلد » « 1 » ، ونحوها روى الصدوق « 2 » ؛ بناءً على أنّ الظاهر صدق أنّها لم تلد إلَّا بعد الفراغ ، وفيه : أنّه محمول على الغالب كما لا يخفى . وكيف كان ، فلا إشكال ولا خلاف في أنّه * ( لا ) * يتحقق النفاس بخروج الدم * ( قبلها ) * أي قبل الولادة ، ودعوى الاتفاق عليه محكيّة عن جماعة « 3 » ، ولا خلاف أيضاً في كونها استحاضة إذا قلنا بأن الحامل لا تحيض ، ولهذا قال في محكي الخلاف : الذي يخرج قبل الولادة ليس بحيض عندنا . . إلى أن قال : دليلنا إجماع الفرقة على أنّ الحامل المستبين حملها لا تحيض « 4 » . وكذا لا إشكال فيما إذا لم يستجمع الدم شرائط الحيض . وهل يعدّ منها تخلَّل أقل الطهر بينه وبين النفاس كما عن الخلاف نفي الخلاف عنه « 5 » ، ويدلّ عليه إطلاق « أنّ الطهر لا يكون أقلّ من عشرة » « 6 » ،
--> « 1 » الوسائل 2 : 618 ، الباب 4 من أبواب النفاس ، الحديث الأول . « 2 » الفقيه 1 : 102 ، الحديث 211 ، والوسائل 2 : 618 ، الباب 4 من أبواب النفاس ، الحديث 3 . « 3 » منهم الشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 46 ، المسألة 217 ، والصيمري في كشف الالتباس 1 : 247 ، والمحدث البحراني في الحدائق 3 : 308 . « 4 » الخلاف 1 : 46 ، المسألة : 218 . « 5 » الخلاف 1 : 249 ، المسألة 220 . « 6 » انظر الوسائل 2 : 553 ، الباب 11 من أبواب الحيض .