الشيخ الأنصاري

101

كتاب الطهارة

ولا إشكال فيه إن قلنا بوجوب تقديم الوضوء على الغسل عند اجتماعهما ، وأما على المختار من عدم اعتبار التقديم فيمكن اعتباره ؛ لتوقف حِلّ الصلاة لها عليه ، مضافاً إلى ما تقدم من رواية قرب الإسناد « 1 » . والتحقيق : أنّه إن أُريد بذلك توقّف الوطء على فعل الأفعال لأجله ، وإن فَعَلَتْها قبل ذلك للصلاة ، فقد عرفت سابقاً كفاية الغسل للصلاة لكلّ عبادة مشروطة بالطهارة فضلًا عن الوطء . وإن أُريد من مقتضى الإجماعات المنقولة توقّفه على فعل تلك الأفعال للصلاة . ففيه : أنّه ليس في الأخبار ما يدلّ عليه سوى قوله عليه السلام في موثقة زرارة : « فإذا حلَّت لها الصلاة حلّ لزوجها أن يغشاها » « 2 » ، وقوله عليه السلام في رواية البصري : « وكلُّ شيءٍ استحلت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت » « 3 » ، ولا دلالة في شيءٍ منهما على اعتبار ما عدا الغسل . أمّا الثّاني ، فلما تقدّم : من أنّ الطواف لا يكفي فيه ولا يشترط من الأفعال التي فعلت للصلاة إلَّا الغسل ؛ لاعتبار تجديد ما عداه له وعدم قدح تركها للصلاة في صحته بعد أن فعلت له ، فتعيّن إرادة الغسل فقط فهو المعتبر أيضاً في حِلِّ الوطء . وأمّا الرواية الأُولى ، فإنْ أُريد من الشرط حلَّية الصلاة فعلًا من جهة جميع الأُمور اللازمة على المستحاضة ، فاللازم منه عدم جواز وطئها بعد

--> « 1 » المتقدّمة في الصفحة 97 . « 2 » الوسائل 2 : 608 ، الباب الأول من أبواب الاستحاضة ، الحديث 12 . « 3 » الوسائل 2 : 607 ، الباب الأول من أبواب الاستحاضة ، الحديث 8 .