الشيخ الأنصاري
98
كتاب الطهارة
نعم ، لو ثبت أنّ المقصود منها إدراك جميع الوقت طاهراً بنى استحباب الإعادة وعدمه على انتقاض هذه الأغسال بالحدث ، إلَّا أنّ هذا البناء مهدوم برواية بكير المتقدّمة في أغسال شهر رمضان : « قلت : فإن نام بعد الغسل ، قال : هو مثل غسل الجمعة إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك » « 1 » . وفي رواية الحميري : « قلت : فإن نام بعد الغسل ؟ قال عليه السلام : أليس هو مثل غسل الجمعة ؟ إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر كفاك » « 2 » . وفي صحيحة ابن مسلم : « يغتسل في ثلاث ليالٍ في شهر رمضان : تسع عشرة ، وفي إحدى وعشرين ، وفي ثلاث وعشرين . قال : والغسل في أوّل الليل يجزي إلى آخره » « 3 » . وأمّا ما كان بسبب الفعل ، فلا إشكال في عدم توقيته وعدم الضيق ، إلَّا أن نقول بكون الأمر للفور العرفي ، كما لا إشكال في عدم مشروعيّة الإعادة بعد الحدث . وأمّا ما كان لأجل الفعل فلا إشكال في تقديمه على الفعل . إنّما الإشكال في المقدار المجوّز من التقديم . والحقّ : الرجوع في ذلك إلى العرف . وقد قطع بعض المعاصرين بعدم الاجتزاء بالفصل الطويل كاليومين والثلاث ؛ لظهور الأدلَّة ككلام الأصحاب في عدمه ، بل ربما يستفاد منها اتّصال عرفي بين الغسل والفعل « 4 » .
--> « 1 » تقدّمت في الصفحة 95 . « 2 » قرب الإسناد : 168 ، الحديث 614 ، والوسائل 2 : 951 ، الباب 11 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 4 . « 3 » الوسائل 2 : 942 ، الباب 4 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث الأوّل . « 4 » الجواهر 5 : 63 .