الشيخ الأنصاري

83

كتاب الطهارة

ويدلّ عليه موثّقة سماعة : « وغسل الاستسقاء واجب » « 1 » ، والمراد به الاستحباب ؛ لاتّفاق الأصحاب كما عن المصابيح « 2 » - ، مع أنّ الرواية لا تنهض للوجوب ، ويمكن إدخاله في غسل صلاة الحاجة . ومنها : الغسل لصلاة الشكر ، حكي عن القاضي « 3 » والحلبي « 4 » وابن زهرة « 5 » ، مدّعياً عليه الإجماع في الغنية . ولم أعثر له على رواية يحكيها أحد . ومنها : الغسل لصلاة الظلامة ، حكي عن مكارم الأخلاق : أنّه روي عن الصادق عليه السلام : « أنّه إذا طُلبت بمظلمة فلا تدع على صاحبك ، فإنّ الرجل يكون مظلوماً ولا يزال يدعو حتّى يكون ظالماً ، ولكن إذا ظُلمت فاغتسل وصلِّ ركعتين في موضع لا يحجبك عن السماء ، ثمّ قل : » اللهمّ إنّ فلان بن فلان ظلمني ، وليس لي أحد أصول به غيرك ، فاستوفِ لي ظلامتي الساعة الساعة ، بالاسم الذي سألك به المضطرّ فأجبته ، فكشفت ما به من ضرّ ومكَّنت له في الأرض وجعلته خليفتك على خلقك . فأسألك أن تصلَّي على محمّد وآل محمّد وأن تستوفي لي ظُلامتي ، الساعة ، الساعة « . فإنّك لا تلبث حتّى ترى ما تحبّ » « 6 » . ومنها : الغسل لصلاة الخوف من الظالم ، حكي عن المكارم قال

--> « 1 » الوسائل 2 : 937 ، الباب الأوّل من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 3 . « 2 » المصابيح ( مخطوط ) : الورقة 299 . « 3 » المهذّب 1 : 33 . « 4 » الكافي في الفقه : 135 . « 5 » الغنية : 62 . « 6 » مكارم الأخلاق : 332 ، والوسائل 5 : 246 ، الباب 15 من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ، الحديث الأوّل .