الشيخ الأنصاري
57
كتاب الطهارة
بأهل النهروان ، وقتل ذي الثدية ، ويوم يظهر فيه القائم عجّل فرجه ، ويظفره بالدجّال ، فيصلبه على كناسة الكوفة ، وما من يوم نيروز إلَّا ونحن نتوقّع فيه الفرج ؛ لأنّه من أيّامنا حفظه الفرس وضيّعتموه إلى آخر الرواية ووقع فيه إحياء القوم الذين خرجوا من ديارهم وهم أُلوف حذر الموت ، وهم ثلاثون ألفاً فصبّ عليهم الماء في هذا اليوم فعاشوا فصار صبّ الماء في يوم النيروز سنّة ماضية لا يعرف سببها إلَّا الراسخون في العلم ، وأنّه أوّل يوم من سنة الفرس « 1 » . وفي رواية أُخرى للمعلَّى : أنّه عليه السلام قال لي : « أتعرف هذا اليوم ، قال : قلت لا ، ولكنّه يوم يعظَّمه العجم ، فقال عليه السلام : أفئدة لك حتّى تعلمه . قال : يوم النيروز هو اليوم الذي أخذ الله ميثاق العباد به أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً ، ويدينوا برسله وحجّته وأوليائه ويوم طلعت فيه الشمس ، وهبّت الرياح اللواقح ، وخلقت فيه زهرة الأرض » « 2 » ، الخبر . ولا يعارضها ما عن كتاب المناقب ، قال : حكي « أنّ المنصور تقدّم إلى موسى بن جعفر عليه السلام الجلوس للتهنئة في يوم نيروز وقبض ما يحمل إليه ، فقال : إنّي فتّشت الأخبار عن جدّي رسول الله صلَّى الله عليه وآله فلم أجد لهذا العيد أثراً ، وأنّه سنّة الفرس ، ومحاها الإسلام ، ومعاذ الله أن نحيي ما محاه الإسلام ، فقال المنصور : إنّما نفعل هذا سياسة للجند ، فسألتك با لله العظيم إلَّا جلست . فجلس عليه السلام » « 3 » ؛ لأنّ رواية المعلَّى أشهر بين
--> « 1 » الوسائل 5 : 288 ، الباب 48 من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ، الحديث 2 . « 2 » المهذّب البارع 1 : 195 ، وعنه في الوسائل 5 : 289 ، الباب 48 من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ، الحديث 3 . « 3 » المناقب 4 : 318 .