الشيخ الأنصاري

17

كتاب الطهارة

الغسل قبل الزوال « « 1 » ، وفي دلالته على الوجوب الشرطي نظر ، بل حمله على الاستحباب أقرب . وفي موثّقة ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام : « عن رجل فاته الغسل يوم الجمعة في أوّل النهار « 2 » ، قال : يغتسل ما بينه وبين الليل ، فإن فاته اغتسل يوم السبت » « 3 » ، وظاهره عدم بقاء وقته إلى الليل ، إلَّا أنّه لا يدلّ على التحديد بالزوال . وفي رواية سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام : « في الرجل لا يغتسل يوم الجمعة في أوّل النهار ، قال : يقضيه في آخر النهار ، فإن فاته فليقضه من يوم السبت » « 4 » وقريب منه المرسلة الآتية في قضاء الغسل « 5 » . وقد يؤيّد مذهب الشيخ « 6 » بقول الرضا عليه السلام في الصحيح : « كان أبي عليه السلام يغتسل للجمعة عند الرواح » « 7 » ، بناءً على أنّ المراد الرواح إلى الجمعة ، فيكون في المداومة إشارة إلى أنّ وقته ذلك وإن مضى قليل من الزوال .

--> « 1 » الوسائل 5 : 78 ، الباب 47 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث 3 . « 2 » لم ترد في المصدر : « في أوّل النهار » . « 3 » الوسائل 2 : 950 ، الباب 10 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 4 . « 4 » الوسائل 2 : 949 ، الباب 10 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 3 . « 5 » تأتي في الصفحة 26 . « 6 » لم يتقدّم التعرّض لمذهب الشيخ ، والمعروف من مذهبه إدامة وقته إلى أن تُصلَّى الجمعة . انظر الخلاف 1 : 612 ، المسألة 378 . « 7 » الوسائل 2 : 951 ، الباب 11 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 3 ، قرب الإسناد : 360 ، الحديث 1285 ، وفيه : « يغتسل يوم الجمعة » .