الشيخ الأنصاري
96
كتاب الطهارة
زيادة غير منافية ، فإنّ ظاهره عدم دخلها في أصل الفعل . ثمّ إنّه يدخل في عبارة الشهيد قدّس سرّه ما لو كان تركَّب الباعث من مجموع التقرّب والتبرّد من حيث كون كلّ منهما جزءا غير قابل في نفسه للاستقلال في البعث لو انفرد عن الآخر وما كان التركيب فيه باعتبار كون كلّ منهما لو خلَّي وطبعه باعثا مستقلا في البعث إلَّا أنّ اجتماعهما أوجب - بمقتضى استحالة اجتماع علَّتين على معلول واحد وامتناع الترجيح بلا مرجّح - استناد الفعل إلى المجموع المركَّب . وربما يقرب الصحّة في الثاني تبعا لكاشف الغطاء « 1 » ، ولعلَّه لدعوى صدق الامتثال حينئذ وجواز استناد الفعل إلى داعي الأمر ، لأنّ وجود الداعي المباح وعدمه حينئذ على السواء . نعم ، يجوز استناده إلى الداعي المباح أيضا لكنّ القادح عدم جواز الاستناد إلى الأمر لا جواز الاستناد إلى غيره ، ألا ترى أنّه لو أمر المولى بشيء وأمر الوالد بذلك الشيء فأتى العبد به مريدا لامتثالهما بحيث يكون كلّ منهما كافيا في بعثه لو انفرد عدّ ممتثلا لهما . وفيه : منع جواز استناد الفعل إلى كلّ منهما ، لامتناع وحدة الأثر وتعدّد المؤثّر ، ولا إلى أحدهما ، للزوم الترجيح بلا مرجّح ، بل هو مستند إلى المجموع والمفروض أنّ ظاهر أدلَّة الإخلاص واعتبار القربة ينفي مدخليّة شيء آخر في العمل . وأمّا المثال المذكور فيمتنع [ 1 ] فيه صدق امتثال كلّ من المولى والأب .
--> [ 1 ] في « أ » و « ب » : « فنمنع » . « 1 » كشف الغطاء : 90 .