الشيخ الأنصاري

86

كتاب الطهارة

ويمكن أن يمنع الملازمة كما في الأغسال المندوبة الصحيحة مع الحدث الأصغر ، مع انتقاضة به على أقوى القولين . وأضعف من الكلّ ما استدلّ به ثالث [ 1 ] من حسنة زرارة ، قال : « قلت لأبي جعفر عليه السلام : الرجل يصلَّي بوضوء واحد صلاة الليل والنهار ؟ قال : نعم ، ما لم يحدث « « 1 » . وفيه : أنّ السؤال عن صحّة أن يصلَّي بوضوء واحد أزيد من واحدة بعد الفراغ من جواز صلاة واحدة به ، والكلام فيما نحن فيه في صحّة أصل الصلاة بالوضوءات المذكورة . وكيف كان ، فالعمدة في إثبات المطلب الوجه الأوّل ، ويؤيّده الباقي ، فافهم . ومن هذه الوجوه بأسرها يعلم الصحّة في القسم الثالث ، وهو الوضوء التجديدي ، وفاقا للشيخ « 2 » والمحقّق « 3 » وجماعة [ 2 ] ، إلَّا أنّ الأخبار هنا أوضح دلالة ، مثل ما تقدّم من قوله عليه السلام : « الوضوء بعد الطهور عشر حسنات فتطهّروا » « 4 » ، وفي مرسلة سعد انّ : « الطهر على الطهر عشر حسنات » ، « 5 » ، فإنّ

--> [ 1 ] لم نظفر عليه بعد التتبع في مظانّه . [ 2 ] منهم ابن سعيد في الجامع للشرائع : 37 ، والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 1 : 123 ، والسيد العاملي في المدارك 1 : 260 . « 1 » الوسائل 1 : 263 ، الباب 7 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل . « 2 » المبسوط 1 : 25 . « 3 » المعتبر 1 : 140 . « 4 » تقدّم في الصفحة 82 - 83 . « 5 » الوسائل 1 : 264 ، الباب 8 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .