الشيخ الأنصاري

76

كتاب الطهارة

ومنها : ما لم يثبت توقّف الغاية المقصودة فيه إلَّا على نفس الوضوء دون الطهارة بمعنى رفع الحدث ، كما في السعي إلى قضاء الحاجة والنوم وبعض أفعال الحجّ التي لم يدلّ الدليل إلَّا على استحباب الوضوء فيها دون عنوان الطهارة بمعنى رفع الحدث ، وهذا الوضوء غير متحقّق على وجه اليقين ، لأنّ الظاهر في جميع موارد استحباب الوضوء استحباب الطهارة ورفع الحدث . ومنها [ 1 ] : الوضوء المأتي به استحبابا عقيب مثل المذي والتقبيل وشبههما ممّا يستحب الوضوء منه . ومنها : الوضوء المأتي به للتجديد إذا انكشف سبق الحدث ويلحق به الوضوء المأتي به احتياطا . ومنها : الوضوء المأتي به استحبابا باعتقاد الحيض فيكشف [ 2 ] عدمه وثبوت الحدث الأصغر . وهنا قسم خامس [ 3 ] ، وهو ما لو نوى المحدث بالأصغر وضوءا مطلقا ، ذكره الفاضلان « 1 » والشهيد في الذكرى « 2 » مقابلا للوضوء للغايات حتّى الكون على الطهارة ، وحكموا فيه بالبطلان ، ولم يعلم مرادهم منه ، ولو أريد به الوضوء المأتي به لا لغاية ولا للكون على الطهارة خرج عن المقسم وهو الوضوء المندوب ، لكونه على هذا الوجه تشريعا محرّما .

--> [ 1 ] في النسخ : « وفيها » ، والصواب ما أثبتناه كما في مصححة « ع » . [ 2 ] كذا في النسخ ، ولعل الصحيح : « فينكشف » . [ 3 ] كذا ، والظاهر : قسم سادس . « 1 » المحقق في المعتبر 1 : 140 ، والعلَّامة في المنتهى 2 : 16 . « 2 » الذكرى : 81 .