الشيخ الأنصاري
72
كتاب الطهارة
وأمّا ما استظهره من كلامهم ، فالمراد به : إطلاقهم القول باشتراط نيّة الرفع أو الاستباحة في الوضوء ، فإنّ ظاهره كونها كسائر الشرائط معتبرة في جميع أفراد الوضوء . ويؤيّده : ظواهر كلماتهم الأخر ، قال في المبسوط في نيّة الوضوء : وكيفيّتها أن ينوي رفع الحدث أو استباحة فعل من الأفعال [ التي لا يصحّ فعلها إلَّا بطهارة مثل الصلاة والطواف ، فإذا نوى استباحة شيء من ذلك أجزأ ، لأنّه لا يصحّ شيء من هذه الأفعال إلَّا بعد الطهارة ، ومتى ينوي استباحة فعل من الأفعال ] [ 1 ] التي ليس من شرطها الطهارة لكنّها مستحبّة مثل قراءة القرآن طاهرا ودخول المسجد وغير ذلك [ فإذا نوى استباحة شيء من هذا ] [ 2 ] لم يرتفع حدثه لأنّ فعله ليس من شرطه الطهارة ، وحكم الجنب في هذا الباب حكم المحدث سواء إلَّا أنّ في حقّ [ 3 ] الجنب في بعض أفعاله يشترط الطهارة مثل دخول المسجد والجلوس فيه [ 4 ] ، فإنّه ممنوع منه [ 5 ] ولا يجوز له [ 6 ] إلَّا بعد الغسل ، وليس كذلك المحدث ، فإذا نوى الجنب استباحة دخول المسجد والجلوس فيه ارتفع حدثه ، وأما الاجتياز فيه فحكم الجنب وحكم المحدث [ 7 ] فيه سواء « 1 » ، انتهى .
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين من « ع » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين من « ع » . [ 3 ] « في حقّ » من « ع » . [ 4 ] لم ترد « والجلوس فيه » في المصدر . [ 5 ] لم ترد « منه » في « ح » . [ 6 ] في المصدر : « منه » بدل « له » . [ 7 ] في « أ » ، « ب » و « ج » : « فحكم المحدث » . « 1 » المبسوط 1 : 19 .