الشيخ الأنصاري

561

كتاب الطهارة

غلاما جاء جنبا يوم القيامة لا ينقّيه ماء الدنيا « « 1 » ، ويمكن الخدشة في دلالته ، فتأمّل . ثمّ على المختار من عدم الفرق في وطء الدبر بين الذكر والأنثى ، لا إشكال في حصول الجنابة للخنثى بإيلاج الواطئ في دبرها ، أمّا الخنثى الواطئ فلا يحكم بجنابته ، كما لا يحكم بجنابة الخنثى الموطوء في قبله ، ولو كانا خنثيين وتواطيا كانا جنبين ، كما لو كان الخنثى واطئا وموطوءا ، أمّا موطوءته [ 1 ] وواطئته فهما كواجد المنيّ في الثوب المشترك ، كلّ ذلك لجريان أصالة العدم في غير ما علم - ولو إجمالا - كونه سببا للجنابة . نعم ، استوجه في التذكرة حصول الجنابة بإيلاج الواطئ في قبل الخنثى ، مستدلَّا بعموم رواية الالتقاء ، وبوجوب الحدّ به « 2 » ، وفيه نظر . واحتمل أيضا في إيلاج الخنثى في قبل المرأة جنابة المرأة ، للعموم « 3 » ، واستقرب في إيلاج الخنثى في دبر الغلام وجوب الغسل عليهما « 4 » . وحاصل هذه الكلمات : تنزيل الخنثى منزلة الواضح في كلّ من عضويه ، لصدق الالتقاء والمجامعة والمواقعة وغيرها من العنوانات ، وفيه نظر .

--> [ 1 ] كذا في مصحّحة « ع » ، وفي « ج » : « موطوءة » . « 1 » الكافي 5 : 544 ، الحديث 2 ، وعنه في الوسائل 14 : 248 ، الباب 17 من أبواب النكاح المحرّم ، الحديث الأوّل . « 2 » التذكرة 1 : 228 . « 3 » التذكرة 1 : 228 . « 4 » المصدر السابق .