الشيخ الأنصاري

559

كتاب الطهارة

مطلق الوطء ، بل الظاهر إرادة خصوص القبل ، لا أقلّ من الشكّ في إرادة المطلق والمقيّد فيصير مجملا ، إذ ليس بعد إرادة الفرد المعهود إطلاق يرجع إليه ، كما لا يخفى . وأمّا الجماع في الفرج ، فلو [ 1 ] أغمض عمّا في المصباح من أنّ الفرج من الإنسان القبل [ 2 ] ، ولذا تردّد كاشف الرموز في صدقه على الدبر « 1 » ، لكنّ الظاهر منه بحكم الغلبة - خصوصا مع إضافة الفرج إلى المرأة - الجماع في القبل ، وكذا إضافة الإدخال والإيلاج ، فإنّ حذف المتعلَّق إنّما يفيد العموم إذا لم يكن هنا معهود ينصرف شموله إليه . ويشهد لما ذكرنا : فهم الإمام عليه السلام خصوص القبل من إطلاق السؤال في الروايات عن المجامعة في الفرج وإصابة المرأة وإتيان الأهل ، حيث علَّق في الجواب الحكم بوجوب الغسل في تلك السؤالات على التقاء الختانين « 2 » . ثمّ الظاهر أنّه لا خلاف في أنّ المناط في حصول الجنابة بوطء الدبر والقبل واحد ، وهو غيبوبة الحشفة ، لكنّ استفادة ذلك من الأخبار مشكل ، لاختصاص هذا التحديد بالقبل ، إلَّا أن يستأنس له بقوله عليه السلام في رواية حفص المتقدّمة : « هو أحد المأتيين فيه الغسل » « 3 » ، ويستفاد منها اتّحاد

--> [ 1 ] كذا في مصحّحة « ع » ، وفي « ج » و « ح » : « لو » . [ 2 ] المصباح المنير : 466 ، وفيه : « الفرج من الإنسان يطلق على القبل والدبر ، لأنّ كلّ واحد منفرج ، أي منفتح ، وأكثر استعماله في العرف في القبل » . « 1 » كشف الرموز 1 : 72 . « 2 » الوسائل 1 : 469 ، الباب 6 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 ، 4 و 5 . « 3 » تقدّمت في الصفحة 557 .