الشيخ الأنصاري
543
كتاب الطهارة
الاستيجار على إحراز طهارة كلّ منهما ولو بحكم الأصل ، بل يكفي في صحّة الاستيجار إباحة الشارع وترخيصه مكثهما في المساجد ، وإن وقع من كاشف الالتباس ما وقع ، حيث منع من دخولهما في المسجد « 1 » ، لكنّ الظاهر مخالفته للإجماع ، والرخصة حاصلة بحصول الطهارة الظاهرية في حقّ الأجير ، لكن لا بدّ أن يلتزم حينئذ بجواز استيجار من يعلم جنابته إذا كان الأجير جاهلا ، ولا بأس . ومثله القول باستيجارهما أو استيجار أحدهما لقراءة العزائم ، بناء على جواز استيجار من علم جنابته مع جهله . والضابط في صحّة فعل الثالث المترتّب على صحّة فعلهما أو أحدهما : أنّها إن توقّفت على إحراز صحّة فعلهما في الواقع ولو بمعونة أصالة الطهارة لم يصحّ ذلك الفعل ، مع معارضة أصالة طهارة أحدهما بأصالة طهارة الآخر تفصيلا ، وإن اكتفى فيها بصحّة فعلهما [ 1 ] ظاهرا في حقّ أنفسهما صحّ ذلك الفعل ، والأمارة المائزة بين المقامين : صحّة فعل الثالث وإن علم تفصيلا في أحدهما بعينه ما علمه في أحدهما لا بعينه . ودعوى : أنّه قد يكون الشرط في صحّة الفعل المترتّب على فعل أحدهما هي صحّته الظاهرية في حقّ الفاعل مع عدم علم الأوّل تفصيلا بفساده ، مدفوعة : بأنّ أدلَّة اعتبار صحّة فعل أحدهما في فعل الثالث لا يمكن خروجه عن الوجهين ، لأنّه لو كان فعل أحدهما على تقدير جنابته فاسدا في الواقع لم يكن بدّ للثالث من إحراز عدم الفساد ولو بالأصل ، ولو
--> [ 1 ] في « ج » و « ح » : « فعلها » . « 1 » كشف الالتباس 1 : 187 .