الشيخ الأنصاري
539
كتاب الطهارة
الإعادة لا يكون إلَّا لاختلال شرط واقعي ، ولذا فرّع العلَّامة قدّس سرّه في القواعد صحّة اقتداء من علم بنجاسة ثوب الإمام وفسادها على عدم وجوب الإعادة على الجاهل بالنجاسة ووجوبها عليه « 1 » . الثاني : أنّه يكفي في صحّة الاقتداء صحّة صلاة الإمام ظاهرا عند نفسه ، ولو لم يحرز المأموم صحّتها الواقعية ، ولو بحكم أصالة طهارته ، بل يكفي عدم علمه بالفساد . وهذا وإن لم يتّضح فساده كالأوّل إلَّا أنّ الظاهر من ملاحظة أدلَّة شرائط الإمام في باب الجماعة اشتراط إحراز الصحّة عند المأموم ، ولو بأصالة الصحّة أو أصالة الطهارة أو غيرهما ممّا لا يجري في المقام ، وقد ادّعى فخر المحقّقين رحمه الله في الإيضاح الاتّفاق على أنّ الائتمام هيئة اجتماعيّة تقتضي أن تكون الصلاة مشتركة بين الإمام والمأموم ، وأنّ صلاة الإمام هي الأصل « 2 » ، وفي رواية عن أمير المؤمنين عليه السلام : « إذا فسد صلاة الإمام فسد صلاة المأموم » [ 1 ] . ومقتضى التلازم في الفساد أنّه إذا احتمل فساد صلاة الإمام احتمالا غير مندفع بالأصول كان صلاة المأموم كذلك ، فلا يجوز الدخول فيها ، لكنّ مورد الرواية وجوب الإعادة على من علم بعد الصلاة جنابة إمامه ، وهو مخالف للفتوى ، إلَّا أنّه يمكن توجيهه بأنّ المورد لمّا اتّفق في اقتداء الناس بثاني الشيخين كان هذا الكلام حقّا بالنسبة إلى ذلك المورد ،
--> [ 1 ] المستدرك 6 : 485 ، الباب 32 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 ، بلفظ : « . . فإذا فسدت صلاة الإمام فسدت صلاة المأمومين » . « 1 » القواعد 1 : 318 . « 2 » إيضاح الفوائد 1 : 154 .