الشيخ الأنصاري

510

كتاب الطهارة

اقتصارا على مورد النصّ . وذيل رواية البرقي وإن كان يظهر منه مناط الحكم ، إلَّا أنّ دلالته على التعليل حتّى يتعدّى لأجله عن مورده لا يخلو عن قصور ، لاحتمال كونه تقريبا للحكم في هذا المورد لا تعليلا حقيقيا أو بيانا لحكم الشارع بالاكتفاء بالثلاث على كلّ تقدير ، ولعلّ الشهرة بين المتأخّرين يجبر قصور الدلالة وإن لم يكن كالشهرة بين القدماء جابرة للسند . ولأجل ما ذكرنا من قصور الروايتين عن إفادة الحكم فيما نحن فيه - مع مخالفته لأصالة عدم إلغاء الجهر والإخفات عند التردّد - أفتى الشيخ « 1 » والقاضي « 2 » والحلبي « 3 » وابن زهرة « 4 » والحلَّي [ 1 ] وابن سعيد « 5 » على ما حكي عنهم بعدم كفاية الواحدة المردّدة وإن اكتفى من عدا الحلبي منهم [ 2 ] بالثلاث لناسي الواحدة من الخمس ، لمكان الروايتين . ثمّ الاكتفاء بالواحدة المردّدة [ 3 ] هل هي رخصة أو عزيمة ؟ وجهان ،

--> [ 1 ] السرائر 1 : 275 ، حيث صرّح بلزوم الاقتصار على مورد الإجماع ، وهو من فاتته صلاة من الخمس . [ 2 ] المبسوط 1 : 127 ، المهذّب 1 : 126 ، السرائر 1 : 275 ، الجامع للشرائع : 89 ، وأمّا ابن زهرة فلم نجد في الغنية فتواه بالاكتفاء بالثلاث ، فراجع . [ 3 ] كذا في « أ » ، « ب » و « ج » ، وفي « ح » و « ع » : « المتردّدة » . « 1 » انظر المبسوط 1 : 24 . « 2 » انظر جواهر الفقه : 11 . « 3 » الكافي في الفقه : 150 . « 4 » الغنية : 99 . « 5 » الجامع للشرائع : 37 .