الشيخ الأنصاري

504

كتاب الطهارة

ويدلّ عليه : رواية عليّ بن جعفر المتقدّمة في الشكّ في الشرط في الأثناء « 1 » وإن خالف فيه بعض ككاشف اللثام في مسألة : من شكّ بعد الطواف في أنّه تطهّر أم لا « 2 » ، حيث استوجه في مقابل العلَّامة وغيره الالتفات إلى الشكّ ، نظرا إلى اختصاص الشكّ بعد الفراغ بالأفعال دون الشروط . ولعلَّه قدّس سرّه جعل حكمهم بالالتفات في باب الطهارة شاهدا على عدم عموم إطلاقاتهم للشروط ، لكنّه معارض بقولهم في باب الطواف . ثمّ إنّه قد حكى في الذكرى ما استوجهناه عن السيّد ابن طاوس قدّس سرّه ، فقال : خرّج ابن طاوس وجها في ترك عضو متردّد بين طهارة مجزية وغير مجزية أنّه لا التفات فيه ، لاندراجه تحت الشكّ في الوضوء بعد الفراغ ، وهو متّجه ، إلَّا أن يقال : اليقين حاصل هنا بالترك وإن كان شاكَّا في موضعه ، بخلاف الشكّ بعد الفراغ فإنّه لا يقين فيه بوجه ، والله الموفّق « 3 » . أقول : ما استدركه قدّس سرّه تقييد للنصّ من غير دليل ، فإنّ من شكّ بعد فراغه في أنّه غسل يده أم لا قد يكون متيقّنا أنّه على تقدير غسلها ترك فعلا آخر من أمور دينه أو دنياه ، وهو غير قادح في حكم الشكّ بعد الفراغ قطعا ، والله العالم .

--> « 1 » الوسائل 1 : 333 ، الباب 44 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 ، وتقدّم في الصفحة 474 . « 2 » كشف اللثام 1 : 334 . « 3 » الذكرى : 100 .