الشيخ الأنصاري
49
كتاب الطهارة
وما ذكرنا من إرادة الثواب يعني مطلق العوض من الله ، لا من حيث الإطاعة كالأجير على العمل ، فإنّ الفرق بينه وبين الخادم الذي يخدم لأجل انتظام معاشه واضح ، فإنّ الأوّل يطلب العوض بإزاء العمل والثاني بإزاء الإطاعة ، ويحتمل أن يريد من الثواب العوض العائد عليه عن المخلوقين ، من حيث كونه في اعتقادهم من أهل الصلاح الذين أمر الله بصلتهم والإحسان إليهم ، فيكون تفسيرا للرياء . ثمّ إنّ ظاهر قوله قدّس سرّه : « لوجوبه أو لوجهه » إرادة الغاية الأصلية التي هي القربة ، ولذا احترز بها عن الرياء وطلب الثواب ، ففيه تأييد لما قدّمنا في الوجوب الغائي من كونه بالمعنى الشرعي راجعا إلى قصد القربة « 1 » ، ولما ذكرنا من أنّه يكفي عن قصد الأمر قصد الوجه الموجب لإيجاب الشارع . * ( وهل تجب ) * في الوضوء المبيح للصلاة لا مطلق الوضوء - لعدم اعتبارهما فيه اتّفاقا كما ستظهر [ 1 ] - مع ما ذكر من الوجه والقربة * ( نيّة رفع الحدث ) * كما عن بعض كتب الشيخ « 2 » * ( أو ) * يجب نيّة * ( استباحة ) * الصلاة أو غيرهما * ( ممّا اشترط بالطهارة [ 2 ] ) * كما هو ظاهر اللمعة « 3 » تبعا للمحكي في غاية المراد عن السيّد « 4 » ، أو أحدهما كما في
--> [ 1 ] كذا في النسخ ، ولعل الصحيح : « كما سيظهر » . [ 2 ] العبارة في الشرائع هكذا : « أو استباحة شيء ممّا يشترط فيه الطهارة » . « 1 » تقدّم في الصفحة 40 . « 2 » راجع الرسائل العشر : 142 . « 3 » اللمعة الدمشقية : 18 . « 4 » غاية المراد 1 : 32 ، ولم نعثر على كلام السيد .