الشيخ الأنصاري
479
كتاب الطهارة
انصرافه من الوضوء لم يلتفت إليه « 1 » ، انتهى . وفي الوسيلة عدّ من مواضع وجوب الإعادة : الشكّ في الوضوء وهو جالس عليه ، وأن يظنّ الإخلال بواجب من أفعال الوضوء ، وأن يظنّ فعل شيء ينقض الوضوء ، ثمّ عدّ من مواضع عدم وجوب الإعادة : الشكّ في الوضوء بعد ما قام عنه ، والشكّ في عضو منه « 2 » ، انتهى ، بناء على أنّ المراد بالشكّ في الوضوء الشكّ في التلبّس من جهة احتمال طروّ الحدث . وهو محتمل عبارة اللمعة ، لكن الشارح فسّره بالشكّ في النيّة « 3 » ، وقرّره على ذلك المحشّون [ 1 ] . وهذا جار في عبارتي المبسوط والوسيلة ، لكن لا يخفى بعده . وعلى أيّ حال فوجه الحكم المذكور - كما استفيد من قول المفيد في المقنعة : ليقوم من مجلسه . . إلخ - : أنّه يعتبر في الوضوء إحراز أفعاله ، وإحراز وجودها على الوجه الصحيح ، فيستأنف عند الشكّ في الأجزاء والشروط كذلك ، وإحراز بقاء صحّتهما إلى حين الفراغ ، فيستأنف مع الشكّ في بقاء الصحة ، بل الشكّ في بقاء صحّة الأجزاء السابقة راجع إلى الشكّ في وجود الأجزاء اللاحقة على الوجه الصحيح . وفيه تأمّل .
--> [ 1 ] منهم المحقّق جمال الدين في حاشية الروضة : 36 ، وانظر حواشي الطبعة الحجرية من الروضة البهيّة : 30 ( طبعة عبد الرحيم ) . « 1 » المبسوط 1 : 24 . « 2 » الوسيلة : 52 . « 3 » اللمعة وشرحها ( الروضة البهية ) 1 : 331 .