الشيخ الأنصاري
456
كتاب الطهارة
شارح الجعفرية « 1 » إلى المشهور بين المتأخّرين : من التفصيل بين صورة الجهل بالحالة السابقة على الحالتين فكالمشهور ، وبين صورة العلم بها فيؤخذ بضدّها ، لأنّ تلك الحالة ارتفعت يقينا ، فوجود الرافع لها يقيني ، وارتفاع ذلك الرافع مشكوك فيه ، مثلا إذا كان قبلهما [ 1 ] متطهرا فانتقاض تلك الطهارة بالحدث يقيني ، ولم يعلم ارتفاع ذلك الحدث ، لاحتمال تقدّم الطهارة المعلومة ، فيرجع الأمر إلى تيقّن الحدث والشكّ في [ الطهارة . ويظهر منه الحال في العكس ، وإنّه يرجع إلى تيقّن الطهارة والشكّ في ] [ 2 ] الحدث . ولذا قال في الذكرى - بعد حكاية هذا التفصيل - : إنّه إن تمّ ليس خلافا في المسألة ، لرجوعه إمّا إلى يقين الحدث مع الشكّ في الطهارة أو إلى العكس والبحث في غيره « 2 » ، انتهى . وجزم كاشف اللثام - على ما حكي عنه - بأنّ إطلاق الأصحاب الحكم بوجوب التطهّر مقيّد بعدم علمه حاله قبل زمانهما [ 3 ] ، بل حكي عن المسالك « 3 » تقييد عبارة الشرائع به ، فتأمّل .
--> [ 1 ] كذا في « ب » ، وفي سائر النسخ : « قبلها » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين لم يرد في « ع » . [ 3 ] لم نجد التصريح بذلك في كلامه ، نعم حكاه عن ظاهر كلامه السيّد العاملي ، انظر كشف اللثام 1 : 76 ، ومفتاح الكرامة 1 : 289 . « 1 » الفوائد العليّة في شرح الجعفرية ( مخطوط ) : 42 . « 2 » الذكرى : 98 . « 3 » المسالك 1 : 44 .