الشيخ الأنصاري

432

كتاب الطهارة

لم يحتج إلى النيّة فالمتوهّمة أولى ، وجزم باعتبارها ، لأنّ الغسل عبادة باعتبار اشتمال الوضوء عليه . * ( و ) * منها : * ( المضمضة ) * وهي إدارة الماء في الفم ، * ( والاستنشاق ) * وهو جذبه إلى الأنف ، واستحبابهما هو المعروف في النصّ والفتوى ، وفي رواية أبي بصير : « هما من الوضوء » « 1 » . لكن في رواية زرارة : « ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنّة » « 2 » ، ونحوها الكلام المحكي عن العماني « 3 » ، ويمكن حملها على إرادة السنّة مقابل الفرض المستفاد من الكتاب ، يعني ليسا بواجبين في كتاب الله ولا في سنّة النبيّ صلَّى الله عليه وآله ويمكن حملها على عدم كونها من الأجزاء المستحبّة للوضوء ، نظير غسل اليدين ، بل هما نظير التسمية والسواك ، فتأمّل . وليكن كلّ منهما ثلاثا ، للمرويّ عن أمالي المفيد الثاني - ولد شيخ الطائفة - عن أمير المؤمنين عليه السلام ، في عهده إلى محمّد بن أبي بكر حين ولَّاه مصر ، وفيه : « وانظر إلى الوضوء ، فإنّه من تمام الصلاة ، تمضمض ثلاث مرّات واستنشق ثلاثا . . إلى أن قال : فإنّي رأيت رسول الله صلَّى الله عليه وآله يفعل ذلك « 4 » .

--> « 1 » الوسائل 1 : 303 ، الباب 29 من أبواب الوضوء ، الحديث 4 . « 2 » الوسائل 1 : 303 ، الباب 29 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 . « 3 » المختلف 1 : 278 . « 4 » أمالي الطوسي : 29 ، وعنه في الوسائل 1 : 279 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 19 .