الشيخ الأنصاري
415
كتاب الطهارة
بالعذر وليجعل خريطة « « 1 » دلّ على أنّ ما لا يقدر على حبسه فهو معذور فيه ، فلا يوجب عليه إزالته لأجل الصلاة ولا تجديد طهارة ، وإن كان بين صلاتين . وقريب منها : صحيح الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه « سئل عن تقطير البول ؟ قال : يجعل خريطة إذا صلَّى » « 2 » . ومكاتبة عبد الرحمن عن أبي الحسن عليه السلام : « في خصي يبول ، فيلقى من ذلك شدّة ويرى البلل بعد البلل ، قال : يتوضّأ ثمّ ينتضح ثوبه بالنهار [ 1 ] مرّة » « 3 » . هذا ، ولكنّ الإنصاف : عدم دلالة هذه الأخبار ، ولذا لم يتمسّك الشيخ بما عدا الأصل . أمّا القاعدة : فلأنّها مسوقة لبيان أنّ ما غلب الله عليه من العارض المخلّ بالتكليف لو فرض كونه لا من قبل الله ، لم يكن معفوّا ، فهو معفوّ عنه ولا يوجب شيئا على المكلَّف ، فمورده فيما نحن فيه هو ما يتقاطر في أثناء الصلاة ممّا يوجب بطلان الصلاة من حيث الحدثيّة والخبثيّة لو لم يكن لمرض ، دون ما يتقاطر بين الصلاتين ، ومنه يظهر أنّ مورد السؤال في الرواية ومحلّ تحيّر الراوي هو ما يتقاطر في أثناء الصلاة .
--> [ 1 ] كذا في النسخ ، واختلفت المصادر الحديثية في هذه العبارة ، ففي بعضها : « ينضح ثوبه في النهار » ، وفي بعضها : « ينتضح في النهار » . « 1 » الوسائل 1 : 210 ، الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 . « 2 » الوسائل 1 : 211 ، الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 5 . « 3 » الوسائل 1 : 201 ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، ذيل الحديث 8 .