الشيخ الأنصاري
413
كتاب الطهارة
المسألة * ( الثامنة ) * * ( من به السلس ) * وهو الداء الذي لا يستمسك معه البول . وفي القاموس : هو سلس البول : لا يستمسكه « 1 » . وحكمه : أنّه إذا كان له فترة يسع له [ 1 ] الوضوء والصلاة وجب انتظارها ، وإلَّا فمقتضى الجمع بين أدلَّة كون مطلق البول حدثا ناقضا للوضوء ، واعتبار الطهور في الصلاة ، وبطلانها بوقوع الفعل الكثير فيها : هو عدم تكليفه بالصلاة ، إلَّا أنّه خلاف الإجماع فلا بدّ من رفع اليد عن بعض الأدلَّة السابقة ، والأوفق بقاعدة « ما غلب الله عليه فاللَّه أولى بالعذر » « 2 » : العفو عمّا يتقاطر من البول بغير اختياره ، وهو الذي يحتمله عبارة المبسوط ، قال في آخر باب الاستحاضة : المستحاضة لا يجوز لها أن تجمع بين فرضين بوضوء واحد ، وأمّا من به سلس البول فيجوز له أن يصلَّي بوضوء واحد صلوات كثيرة ، لأنّه لا دليل على تجديد الوضوء عليه ، وحمله على
--> [ 1 ] في « أ » و « ب » : « يسع الوضوء » . « 1 » القاموس المحيط 2 : 222 ، مادة : « سلس » . « 2 » الوسائل 3 : 59 ، الباب 20 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 2 .