الشيخ الأنصاري
397
كتاب الطهارة
المسألة * ( السادسة ) * * ( لا يجوز ) * ولا يجزي * ( أن يتولَّى ) * شيئا من * ( وضوئه غيره [ 1 ] ) * ، لأنّه المخاطب به ، وظاهر الخطاب المباشرة ، وإرادة الأعمّ منه ومن التسبيب مجاز لا يصار إليه إلَّا مع القرينة ، بل هو أبعد من إرادة خصوص التسبيب في مثل قوله * ( ( يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً ) ) * « 1 » . نعم ، قد يدلّ الدليل الخارجي على أنّ غرض الآمر وداعيه إلى الأمر تحصيل المخاطب الفعل ولو بالتسبّب ، بل قد يدلّ الدليل على كون الغرض حصول الفعل ولو من غير تحصيل ، فضلا عن المباشرة كما في الواجبات التوصّلية . وبالجملة ، فظاهر الأمر عدم حصول الامتثال بغير المباشرة ، بل عدم سقوطه ، إلَّا أن يقوم الدليل على إرادة مطلق التحصيل ، فيحصل الامتثال بالتسبيب ، كما في أمر الشارع ببناء المسجد ، أو يدلّ دليل على كون الغرض مطلق الحصول فيسقط به ، ولو من دون تحصيل . هذا ، وأمّا ما يقبل الاستنابة من العبادات فليس فيها تعميم المأمور به
--> [ 1 ] في الشرائع زيادة : « مع الاختيار » . « 1 » غافر : 36 .