الشيخ الأنصاري

369

كتاب الطهارة

على العادة ، لا لتعيين من الشرع . هذا ، وفي الذكرى : لو التصق [ 1 ] بالجرح خرقة ، أو قطنة أو نحوهما ، وأمكن النزع ، وإيصال الماء حال الطهارة ، وجب ، كما في الجبيرة ، وإلَّا مسح عليه ، ولو استفاد بالنزع غسل بعض الصحيح فالأقرب الوجوب ، لأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور ، هذا مع عدم التضرّر بنزعه « 1 » ، انتهى . هذا ، لكن يستفاد من عدم جزمهم بوجوب المسح على الجرح المجرّد مع الإمكان ، عدم الوجوب هنا بطريق أولى ، كما سيجيء . ثمّ الظاهر وجوب استيعاب الجبيرة بالمسح ، لأنّه الظاهر من الأخبار ، فاحتمال إلحاقه بالمسح على الرأس والقدمين لا وجه له . ثمّ إنّ هذا كلَّه إذا كانت الجبيرة طاهرة * ( سواء كان ما تحتها طاهرا أو نجسا ) * ، وتعذّر إزالة نجاسته ووضع الجبيرة عليها ، أمّا إذا كانت نجسة وأمكن تطهيرها ، طهّرها ومسح عليها ، وإلَّا إن أمكن وضع جبيرة عليها فظاهر جماعة كالعلَّامة قدّس سرّه « 2 » والشهيدين « 3 » وجوب وضع خرقة طاهرة عليها ، بل عن المدارك : أنّه لا خلاف فيه « 4 » . ويشكل بأنّه إن كان لوجوب إيصال الماء إلى محلّ الوضوء أو ما قام مقامه ، كان اللازم التزام وجوب إلصاق الجبيرة على الجرح المجرّد ، مع أنّهم

--> [ 1 ] في نسخة بدل « ع » : « لصق » . « 1 » الذكرى : 97 . « 2 » التذكرة 1 : 207 . « 3 » الذكرى : 97 ، وروض الجنان : 39 . « 4 » المدارك 1 : 237 .