الشيخ الأنصاري

366

كتاب الطهارة

الضرر والحرج . فالاحتمالات في النصوص ، والأقوال في الفتاوي أربعة : إرادة المسح المقابل للغسل مع كون الحكم عزيمة ، كما تقدّم عن جامع المقاصد « 1 » وشارح الجعفريّة « 2 » . وإرادته مع كون الحكم رخصة ، كظاهر الشهيدين « 3 » . وإرادة ما يتحقّق الغسل ، كما عن النهاية وكشف اللثام « 4 » . وإرادة الأعمّ منه ، كما هو محتمل النصوص وأكثر الفتاوي . والفرق بين هذا وبين القول الثاني : أنّه يجوز على هذا القول إيصال الماء بحيث لا يسمّى غسلا ولا مسحا ، لعدم الجريان والإمرار ، كما لو بلّ الجبيرة بمجرّد وضع اليد ، والقول بهذا غير بعيد من ظاهر الأخبار وأكثر الفتاوي ، وإن لم أعثر على مصرّح باختياره . ويؤيّده : لزوم الحرج العظيم في إلزام المسح بالمعنى الأخصّ ، وكذا الغسل . ثمّ لا فرق بمقتضى إطلاق النصوص والفتاوي في وجوب المسح على الجبيرة وعدمه وغسلها الأقرب إلى الواجب - ولعلّ هذا أقوى بل وأحوط - بين استيعاب الجبيرة لمواضع الغسل وكونها على بعضها ، كما صرّح به الفاضلان والشهيدان وغيرهم . قال في المعتبر : لو كان على الجميع جبائر أو دواء يتضرّر به ، جاز المسح على الجميع ، ولو استضرّ تيمّم « 5 » ، انتهى .

--> « 1 » راجع الصفحة 364 . « 2 » راجع الصفحة 364 . « 3 » راجع الصفحة 364 . « 4 » تقدّم كلامهما في الصفحة السابقة . « 5 » المعتبر 1 : 162 .