الشيخ الأنصاري
32
كتاب الطهارة
ولو مع قطع النظر عن هذا المكلَّف أو هذا الوقت بين فردين . والمشهور اعتبارهما ، بل ظاهر الفاضلين في المعتبر والتذكرة عدم الخلاف فيه إلَّا من بعض العامّة ، حيث حكى في المعتبر عن ابن أبي هريرة [ 1 ] خاصّة : أنّ نيّة الظهر تكفي عن نية الفرضية [ 2 ] مستندا إلى أنّ الظهر لا يكون إلا فرضا ، ثمّ ردّه بأنّ جنس الفعل لا يستلزم وجوهه إلَّا بالنيّة وكلّ ما أمكن أن يقع على أكثر من وجه واحد افتقر اختصاصه بأحد الوجوه إلى النيّة ، فينوي الظهر ليتميز عن بقيّة الصلوات ، والفرضية [ 3 ] ليتميّز عن إيقاعه ندبا كمن صلَّى منفردا ثمّ أدرك الجماعة ، وكونها أداء ليتميّز عن القضاء « 1 » ، انتهى . وقد سبقه إلى اعتبار الفرضية في صلاة الظهر للتميّز عن المعادة ندبا مع الجماعة في المبسوط « 2 » . وفي التذكرة : أمّا الفرضية والندبية فلا بدّ من التعرّض لهما عندنا ، لأنّ الظهر تقع على وجهي الفرض والندب كصلاة الصبي ومن أعادها للجماعة فلا يتخصص لأحدهما إلَّا بالقصد ، ثمّ حكى عن أبي حنيفة وابن أبي هريرة أنّه يكفي صلاة الظهر عن الفرض لأنّ الظهر لا تكون إلَّا واجبة قال وتقدّم بطلانه « 3 » ، انتهى .
--> [ 1 ] كذا في المصدر ، وفي النسخ : « ابن هريرة » . [ 2 ] في « ح » و « ع » : « الفريضة » . [ 3 ] في « ع » : « الفريضة » . « 1 » المعتبر 2 : 149 . « 2 » المبسوط 1 : 101 . « 3 » التذكرة 3 : 101 .