الشيخ الأنصاري

311

كتاب الطهارة

وممّا يدلّ على أنّ مراعاة عدم الجفاف مع الضرورة - عنده - نوع من التتابع وعدم التفريق ، قوله قدّس سرّه في مسألة وجوب الترتيب بين الأعضاء : فإن ترك ذلك - يعني غسل المقدّم قبل المتأخّر - حتّى يجفّ ما وضّأه [ 1 ] من جوارحه ، أعاد الوضوء مستأنفا ، ليكون وضوءه متتابعا غير متفرّق « 1 » ، انتهى . فمحصّل قول الشيخين : أنّ الموالاة المشترطة في الوضوء * ( هي [ 2 ] المتابعة بين الأعضاء مع الاختيار ، ومراعاة ) * عدم * ( الجفاف مع ) * التفريق ، لأجل * ( الاضطرار . ) * الثاني : أنّ المتابعة بهذا المعنى واجب مستقلّ غير معتبر في صحّة الوضوء ، وإنّما المعتبر فيه اختيارا واضطرارا هو المعنى الثاني وهو لصريح المعتبر « 2 » وغير واحد من كتب العلَّامة قدّس سرّه « 3 » . وظاهر المحكي عن الخلاف « 4 » ، بل ظاهر المحكيّ عن شرح الإرشاد لفخر الدين « 5 » والتنقيح « 6 » وجامع المقاصد « 7 » وكشف الالتباس « 8 » : انحصار القول بوجوب المتابعة - بمعنى

--> [ 1 ] كذا في المصدر ، وفي النسخ : « ما فرضناه » . [ 2 ] في الشرائع : « وقيل : بل هي » . « 1 » المقنعة : 49 . « 2 » المعتبر 1 : 157 . « 3 » كالمنتهى 2 : 116 ، والقواعد 1 : 204 ، والإرشاد 1 : 223 . « 4 » الخلاف 1 : 93 - 94 ، المسألة : 41 . « 5 » حكاه عنه في مفتاح الكرامة 1 : 261 . « 6 » التنقيح الرائع 1 : 85 . « 7 » جامع المقاصد 1 : 225 . « 8 » كشف الالتباس 1 : 157 .