الشيخ الأنصاري

307

كتاب الطهارة

التخيير ، حيث قال : روي في من بدأ بيساره قبل يمينه « أنّه يعيد على يمينه ثمّ يعيد على يساره » ، ثمّ قال : وقد روي « أنّه يعيد على يساره » « 1 » ، انتهى . ثمّ إنّه لو نكس فأخّر غسل وجهه اجتزأ بغسل الوجه إذا لم يحصل الإخلال بالنيّة ، إمّا لجعلها الداعي وإمّا لمقارنة الإخطار لغسل اليدين واستمرارها إلى غسل الوجه ، فلو نكس ثانيا احتسب منه غسل اليمنى على ما ذكر ، ولو نكس ثالثا احتسب منه غسل اليسرى ويمسح بها لا باليمنى ، بناء على استهلاك ماء غسله الصحيح . ولو كان في ماء جار وتعاقب جريات ثلاث على أعضائه الثلاثة مقرونا بالنيّة اجتزأ بها ، فيمسح رأسه ورجليه مع فرض عدم استهلاك بلل الوضوء في يده . ولو كان في ماء واقف ومضى عليه آنات ففي جواز نيّة انغسال الأعضاء بترتّب الآنات خلاف بين الفاضلين « 2 » وبين الشهيد قدّس الله أسرارهم ، فاستقرب الصحّة في الذكرى « 3 » ، ولا يخلو عن إشكال ، من جهة خفاء صدق الغسل على مجرّد إبقاء الماء المحيط بالعضو على حاله ، وإلَّا لصدق على إبقاء الماء المصبوب على العضو على حاله ، فيصبّ على أعضائه دفعة واحدة ، ثمّ ينوي بإحاطة الماء الثاني على العضو انغساله به ، ولا أظنّ الشهيد قدّس سرّه ولا غيره يلتزم ذلك وإلَّا لم يحتج تدارك الترتيب إلى غسل جديد ، بل كان

--> « 1 » الفقيه 1 : 46 ، الحديث 90 . « 2 » المعتبر 1 : 156 ، والمنتهى 1 : 69 . « 3 » الذكرى : 91 .