الشيخ الأنصاري

289

كتاب الطهارة

وعدمها لأنّ قولهم ليس على هذا الغسل بالخصوص وإنّما انحصر فيه بالفرض نظير المسح على الخفّ النجس - وجهان . * ( ولو زال السبب ) * [ 1 ] المسوّغ للمسح على الخفّ بل مطلق الوضوء الناقص ، فإمّا أن يكون قد صلَّى بها صلاة صحيحة واقعية ، بأن وقعت مع اليأس عن زوال العذر في الوقت ، أو قلنا بجواز البدار في سعة الوقت لاولي الأعذار وعدم وجوب الانتظار لزوال تلك الأعذار مطلقا أو في خصوص التقيّة على ما اخترنا من عدم اشتراط عدم المندوحة فيها مطلقا ، وإمّا أن يكون لم يصلّ كذلك ، فإن صلَّى فلا إشكال في عدم وجوب الإعادة ولا القضاء ، لفرض الإتيان بالمأمور به واقعا ، نظير الصلاة بالتيمّم ، وإنّما الإشكال هنا في صحّة صلاة أخرى بهذه الطهارة . وقد يلوح من المحكي عن المحقّق الثاني في بعض فوائده : التفصيل في وجوب الإعادة للصلاة بوضوء التقيّة ، بأنّه إن كان متعلَّق التقيّة مأذونا فيه بالخصوص ، كمسح الرجلين في الوضوء والتكتّف في الصلاة ، فإنّه إذا فعل على الوجه المأذون كان صحيحا مجزيا وإن كان للمكلَّف مندوحة من فعله ، التفاتا إلى أنّ الشارع أقام ذلك الفعل مقام المأمور به حين التقيّة ، فكان الإتيان به امتثالا يقتضي الإجزاء ، فلا تجب الإعادة ولو تمكَّن منها على غير وجه التقيّة قبل خروج الوقت ، ولا أعلم في ذلك خلافا . وأمّا إذا كان متعلَّقها ممّا [ 2 ] لم يرد فيه نصّ على الخصوص ، كفعل الصلاة إلى غير القبلة والوضوء بالنبيذ ، ومع الإخلال بالموالاة فيجفّ السابق

--> [ 1 ] في الشرائع : « وإذا زال » . [ 2 ] لم ترد « ممّا » في غير « أ » .