الشيخ الأنصاري

278

كتاب الطهارة

إدريس في السرائر حيث منع - بعد ذكر النعل العربية - عن المسح على ما يحول ، قال : سواء كان منسوبا إلى العرب أو العجم « 1 » . والذي ينبغي أن يقال : إنّه لا ينبغي التأمّل في عدم وجوب استبطان الشراك ، كما في الأخبار المعتبرة « 2 » ، وظاهر ما تقدّم من الأصحاب في تفسير الكعب - بأنّه معقد الشراك - كونه على جزء من الكعب ، وحينئذ يكشف هذه الأخبار بعمومها عن خروج بعض الكعب عن محلّ المسح ، فلا فرق حينئذ بين الشراك وغيرها . ومن الغرائب جمع العلَّامة في المنتهى بين القول بكون الكعب هو المفصل وكونه معقد الشراك ودخوله في الممسوح وتعليل عدم استبطان الشراك بعدم منعه لمسح محلّ الفرض ، مع أنّ [ 1 ] ظاهر أخبار الشراك بأجمعها هو المسح على النعلين ، وربما يستظهر منه قيام الشراك مقام محلَّه كالجبيرة ، ولعلّ حكمته الوسعة على العباد ، وحينئذ فيكون هذه الأخبار على خلاف القاعدة ، إلَّا أن يراد من المسح على النعلين [ 2 ] المسح على الرجل ، ويكون ذلك تسامحا في التعبير من جهة لصوق النعل ، فيكون المسح عليها [ 3 ] مسحا على النعل ، ويشهد له : وقوع هذا التعبير في كلام الأصحاب ، مع تعليل أكثرهم بعدم كونه مانعا عن مسح محلّ الفرض ، مع أنّهم لا يريدون مسح الشراك قطعا .

--> [ 1 ] في غير « ع » : « ثمّ إنّ » . [ 2 ] كذا في « أ » و « ب » ، وفي « ح » و « ع » : « والمسح » . [ 3 ] كذا في النسخ ، وفي مصحّحة « ع » : « عليهما » . « 1 » السرائر 1 : 102 . « 2 » الوسائل 1 : 291 - 292 ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 ، 4 و 8 .