الشيخ الأنصاري

27

كتاب الطهارة

[ كيفيّة النيّة ] * ( و ) * أمّا * ( كيفيّتها ) * باعتبار المنويّ ، فهي * ( أن ينوي ) * إيقاع الفعل المتصوّر له ولو إجمالا [ بجميع قيوده المشخصة له التي لها دخل في تعلَّق الأمر به لأجل الغاية التي بها تكون العبادة عبادة [ 1 ] مأمورا بها ، والحاجة إلى تصور الفعل ] [ 2 ] بجميع القيود المذكورة لتصحيح كون تلك الغاية داعية إلى الإيقاع ، إذ لو لم يتصوره بجميع تلك القيود لم يتصوّر كونه مأمورا به ، لأنّ المتصوّر حينئذ غير المأمور به ، فلا يتصوّر كون الداعي إليه تلك الغاية ، لأنها لا تدعو إلى غير ما يترتّب عليه . والخلاف هنا في مقامين : أحدهما : في وجوب ملاحظة بعض القيود المشخّصة للفعل . الثاني : في اعتبار ملاحظة * ( الوجوب أو الندب ) * أو وجههما في الغاية ، بأن يوقع الفعل لأجل وجوبه أو ندبه قربة إلى الله تعالى . أمّا المقام الأوّل ، فتوضيحه : أنّ القيود المأخوذة في متعلَّق الأمر على أقسام : أحدها : ما يكون محقّقا لنفس العنوان المأمور به ، كما لو كلَّف بقضاء صلاة نيابة عن زيد ، فإنّ قصد كون الصلاة عنه مقوّم لنفس الموضوع ، لأنّ الموضوع حقيقة هي النيابة عن زيد في تدارك ما فات ، والفعل بدون قصد

--> [ 1 ] لم ترد « عبادة » في « ح » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من « ع » .