الشيخ الأنصاري
249
كتاب الطهارة
* ( ولو غسل موضع المسح لم يجزئ [ 1 ] ) * عن المسح بلا خلاف من كلّ من أوجب المسح ، ولا فرق في عدم الإجزاء بين تحقّق المسح في ضمن الغسل - بناء على تصادقهما في بعض الموارد - وعدمه ، وفي هذه العبارة دلالة على أنّ المسح لا يجوز تحقّقه مع الغسل كما استفاده في الروض « 1 » والمقاصد العليّة « 2 » من هذه العبارة الواقعة في معقد إجماع العلَّامة من أنّ المسح لا يتحقّق في ضمن الغسل « 3 » . وفي السرائر - في مسألة الوضوء بالثلج - : أنّ حدّ الغسل ما جرى على العضو المغسول والمسح بخلافه ، ثمّ ادّعى أنّه لا خلاف بين فقهاء أهل البيت عليهم السلام أنّ الغسل غير المسح « 4 » . وفي الذكرى - في ردّ من ادّعى من العامّة أنّ المراد بالمسح في الآية هو الغسل الخفيف - : أنّ المعلوم من الوضع تغاير حقيقتي الغسل والمسح « 5 » ، إلَّا أنّ الإنصاف إمكان حمل العبارة ونظيرها الوارد في النصّ ومعقد إجماع العلَّامة على الغسل المحقّق بدون المسح كما هو الغالب من حصوله ولو بالنسبة إلى بعض العضو لصبّ الماء ، أو على المحقّق بدون قصد المسح ، وإن تحقّق مصداقه ، فإنّ مجرّد حصوله من دون قصد لا يكفي قطعا ، لأنّ الفعل بدون
--> [ 1 ] في النسخ : « لم يجزئه » . « 1 » روض الجنان : 34 . « 2 » المقاصد العليّة : 64 ، وتقدّم في الصفحة 242 ، فراجع . « 3 » التذكرة 1 : 167 . « 4 » السرائر 1 : 139 . « 5 » الذكرى : 87 .