الشيخ الأنصاري

247

كتاب الطهارة

الرجلين [ 1 ] ، بناء على ثبوت الإجماع المركَّب بينهما وبين مسح الرأس . ويمكن تقييد الإطلاق بما قيّدوا به إطلاق غسل الأيدي بالابتداء من الأعلى من الوضوءات البيانية المشار إليها بقوله صلَّى الله عليه وآله : « هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلَّا به » « 1 » . وأمّا الصحيحة ، فالمرويّ في موضع آخر إضافة المسح إلى القدمين « 2 » ويبعد تعدّد الرواية ، مع أنّ تخصيص المسح بالقدمين - كالتخصيص بالتوسعة في المسح بمسح القدمين ، مع كون ترك القيد أعمّ فائدة - لا يخلو عن إشعار بالتخصيص ، مع أنّ الإقبال والإدبار في المسح يناسبان القدم ، فإنّ الإقبال هو تحريك الماسح بيده مقبلا إلى نفسه وبدنه ، كأنّ اليد المتحرّكة للمسح مقبل إليه تحريك اليد ، والإدبار كأنّها مدبرة عنه ، والمناسب في مسح الرأس الصعود والهبوط من جهة الفوق والتحت . ومن ذلك يظهر أنّه لو فرض أنّ الرواية : « لا بأس بمسح الوضوء » أمكن جعل ما ذكرنا قرينة على إرادة مسح الرجلين . وأمّا الإجماع المركَّب فغير ثابت ، ولما ذكرنا أو بعضه منع عن النكس

--> [ 1 ] مثل ما في الوسائل 1 : 286 ، الباب 20 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 ، وفيه : « عن يونس ، قال : أخبرني من رأى أبا الحسن عليه السلام بمنى يمسح بظهر القدم من أعلى القدم إلى الكعب ومن الكعب إلى أعلى القدم ويقول : الأمر في مسح الرجلين موسّع ، من شاء مسح مقبلا ومن شاء مسح مدبرا ، فإنّه من الأمر الموسّع إن شاء الله . . » . « 1 » الوسائل 1 : 308 ، الباب 31 من أبواب الوضوء ، الحديث 11 . « 2 » الوسائل 1 : 286 ، الباب 20 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 ، وفيه : « لا بأس بمسح القدمين مقبلا ومدبرا » .