الشيخ الأنصاري
243
كتاب الطهارة
* ( نداوة ) * قابلة للأخذ والمسح بها فإن كان [ 1 ] متمكَّنا من ذلك مع الاستئناف * ( استأنف ) * ، لوجوب الإتيان بالمأمور به مع القدرة كما لو تعذّر عليه إتمام الوضوء لعذر آخر ، وقد تقدّم هنا خلاف الإسكافي « 1 » وما كان حجّة عليه من الأخبار . وإن لم يتمكَّن من ذلك إلى آخر الوقت ولو بعلاج فمقتضى قاعدة الميسور وجوب المسح بماء جديد ، لأنّ المسح بنداوة الوضوء كان واجبا ، وبعبارة أخرى ، وجب عليه إيصال البلل المقيّد بكونه من الوضوء فإذا تعذّر ذلك سقط خصوص كونه من بلل الوضوء . ويمكن الخدشة في ذلك بعدم جريان قاعدة الميسور في القيود ، فالأولى أن يقال بسقوط المسح رأسا لا وجوب المسح ببلل آخر . ومنه يظهر ضعف ما يقال : إنّ اللازم وجوب مسح اليد على الرأس بلا نداوة ، لأنّه إن بنى على سقوط القيد خاصّة تعيّن ببلل غير الوضوء ، وإلَّا فلا معنى لإبقاء أصل المسح بعد تعذّر الممسوح به الذي هو أحد أركانه ، إلَّا أن يقال : إنّ ظاهر المطلقات وجوب مسح الرأس ومجرّد إمرار اليد عليه وثبت بالدليل وجوب [ 2 ] كونه ببلل الوضوء فإذا سقط هذا القيد لاختصاص أدلَّته بصورة التمكَّن اختصّ مورده بالمتمكَّن من بلل الوضوء ، فيرجع غيره إلى إطلاق المسح . لكنّ الإنصاف : أنّ المستفاد من الأدلَّة كون اليد واسطة في إيصال
--> [ 1 ] في النسخ : « وإن كان » . [ 2 ] في « ح » ، « ع » و « ج » : « لوجوب » . « 1 » انظر الصفحة 227 .