الشيخ الأنصاري

209

كتاب الطهارة

وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ - ) ) * إلى أن قال : ثمّ قال * ( ( - وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ - ) ) * فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه [ 1 ] ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع أجزأه . . إلخ « « 1 » ولا يخفى أنّ الباء في قوله : بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ليس للتبعيض لأنّ الممسوح شيء منهما إذ ليس المراد بعض البعض . واحتمال إرادته للمبالغة في كفاية المسمّى ، بأن يراد [ 2 ] أنّ أيّ بعض فرض من الرأس يكفي بعضه بعيد جدّا . وكيف كان ، فعدم تفطَّن زرارة لدلالة الآية في محله ، قال في كنز العرفان - بعد ذكر الخلاف في الباء في الآية وحكاية إنكار مجيء الباء للتبعيض عن أهل العربية - : والتحقيق : أنّها تدلّ على تضمين الفعل معنى الإلصاق ، فكأنّه قال : ألصقوا المسح برؤوسكم ، وذلك لا يقتضي الاستيعاب وعدمه « 2 » ، انتهى . وما ذكره لا يخلو عن قرب ؛ فإنّ المسح كما يتعدّى إلى مفعوله ب « على » كثيرا لتضمّن معنى الإمرار عليه كذلك لا بأس بتعدّيه إليه بالباء لتضمّن معنى مرور اليد به ، فيقال : مسحت يدي برأس اليتيم . * ( والواجب فيه ) * [ 3 ] طولا وعرضا * ( ما يسمّى مسحا ) * [ 4 ] على

--> [ 1 ] في مصحّحة « ع » : « من رأسك أو بشيء من قدميك » . [ 2 ] في « ب » : « يرد » . [ 3 ] في الشرائع : « والواجب منه » . [ 4 ] في الشرائع : « ما يسمى به ماسحا » . « 1 » الوسائل 1 : 272 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 . « 2 » كنز العرفان 1 : 10 .