الشيخ الأنصاري
206
كتاب الطهارة
اللازم من جهة قوله عليه السلام : « لا صلاة إلَّا بطهور » لا أصالة البراءة من جهة الشكّ في الجزئية ، فالقول بوجوب غسلها كما في المختلف « 1 » تبعا للمصنّف لا يخلو عن قوّة . ومنه يظهر أنّه لو كانت مشتبهة بالأصليّة بحيث لم يتميز عنها بالأمارات التي ذكروها ، مثل التساوي في البطش ونحوه * ( وجب غسلها ) * [ 1 ] أصالة بالطريق الأولى ؛ لأنّ مثلها ممّا لا يجترئ على الحكم بخروجه عن المطلقات بعد كونه على وجه تساوي الأصليّة في أكثر خواصّها . نعم ، لو قلنا بعدم وجوب الزائدة غسلت مع الاشتباه من باب المقدّمة ، ويجب المسح بكلّ منهما مقدّمة أيضا . ثمّ لا فرق في اليد الزائدة بين أن يكون لها مرفق وأن لا يكون إذا كان لها محلّ المرفق . وأمّا ما في المدارك من أنّ اليد الزائدة لو لم يكن لها مرفق لم يجب غسلها قطعا « 2 » فلعلّ مراده خصوص الذراع والكفّ ، ولا إشكال في عدم وجوب غسلها إلَّا إذا كانت دون المرفق لأجل التبعيّة . وأمّا اليد التامّة فمجرّد عدم اشتمالها على المرفق لا تسقط غسلها لو كان واجبا على تقدير المرفق كما لو كانت الأصليّة بلا مرفق .
--> [ 1 ] في غير « ع » : « غسلهما » . « 1 » المختلف 1 : 288 . « 2 » المدارك 1 : 207 .