الشيخ الأنصاري
204
كتاب الطهارة
المتدلَّية من محلّ الفرض إلى غيره يسقط غسله « 1 » ، ونفى عنه الخلاف في المنتهى « 2 » . وربّما يشتبه معنى العبارة في بادئ النظر ، فيتوهّم أنّ المراد ما تدلَّى رأسه على غير محلّ الفرض ، ولا ريب في وجوب غسل ذلك ؛ لأنّه كالنابت في المحلّ ، لكنّ المراد - بقرينة أنّ الجلدة المعلَّقة لا تتدلَّى على ما فوق محلّ انقلاعه - : أن ينكشط الجلدة من محلّ الفرض انكشاطا مستمرّا إلى غير محلّ الفرض بحيث كان مبدأ تدلَّيه منه ولو كان انتهاؤه إليه أيضا ، فلو كان مبدأ تدلَّيها من محلّ الفرض وجب غسلها ، وإن كان مبدأ انقلاعه من غير محلّ الفرض كما صرّح به في البيان « 3 » تبعا للمعتبر « 4 » وكتب العلَّامة « 5 » . وربّما يحتمل هنا عدم وجوب الزائد من المقدار المنقلع عن محلّ الفرض دون الفاضل ؛ إبقاء لكلّ منهما على حكمه السابق . ثمّ إنّ ظاهر عبارة المصنّف - حيث علَّق وجوب الغسل بكونها دون المرفق ، فيظهر منه أنّ الشرطية الثانية في قوّة النقيض لها دون الضدّ - : أنّ ما كان من هذه الأشياء محاذيا للمرفق لم يجب غسله [ 1 ] ، وهو كذلك بناء على أنّه مجموع العظمين .
--> [ 1 ] في « ح » : « لم يجب عنه » ، وفي مصحّحة « ع » : « لا يجب له غسله » . « 1 » البيان : 46 . « 2 » المنتهى 2 : 38 - 39 . « 3 » البيان : 46 . « 4 » المعتبر 1 : 144 . « 5 » المنتهى 2 : 38 ، والتذكرة 1 : 159 ، والقواعد 1 : 202 .