الشيخ الأنصاري

184

كتاب الطهارة

مشايخنا ، إنّ النزاع في هذه المسألة قليل الجدوى « 1 » ، انتهى . وحكي ذلك عن بعض من تأخّر عنه [ 1 ] . وفيه : أنّ النزاع حينئذ لفظي - كما صرّح به الوحيد البهبهاني قدّس سرّه في شرحه على المفاتيح « 2 » - لا قليل الجدوى . وعن الحبل أيضا احتمال أن يكون الخلاف في الخفيف بمعنى ما يستر في بعض الأحوال دون بعض « 3 » . وعن العلَّامة الطباطبائي أنّه فصّل في الخفيف بين ما يكون حائلا حاكيا كالثوب الرقيق فلا يجب غسله ، أمّا البشرة التي في خلاله ممّا لا شعر عليها أصلا - كما إذا كان حواليها وليس عليها ، أو دار عليها وهي في وسطه كاللمعة - فإنّه يجب غسلها ، وينزّل على ذلك كلمات الأصحاب وإجماعاتهم « 4 » . وقد أنكر ذلك كلَّه كاشف اللثام وادّعى - فيما سيأتي من كلامه - عدم وجود ما يكون مستورا دائما تحت الخفيف أو مكشوفا ، بل كلّ جزء ممّا إحاطة تستر أحيانا وتكشف أحيانا « 5 » . والذي يظهر بالتتبّع وقوع الخلاف في كلّ من الظاهر والمستور كما ستعرف .

--> [ 1 ] لم نقف عليه . « 1 » الحبل المتين : 15 . « 2 » مصابيح الظلام ( مخطوط ) : 269 . « 3 » الحبل المتين : 15 . « 4 » حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 242 . « 5 » كشف اللثام 1 : 68 .