الشيخ الأنصاري

170

كتاب الطهارة

مستديرا ؛ لأنّ الإصبعين يجريان من القصاص إلى الذقن على وجه الاستدارة لاستدارة الوجه عرفا . وبالجملة ، فلا أظنّ في ما ذكره المشهور شيئا من القصور والله العالم . * ( ولا عبرة بالأنزع ) * وهو من انحسر شعره عن القصاص المتعارف * ( ولا الأغمّ [ 1 ] ) * وهو من على بعض جبهته الشعر ، بل يغسلان من القصاص المتعارف . ثمّ المراد من الوجه هو العضو المخصوص المعلوم صغيرا أو كبيرا كأسامي سائر الأعضاء ، وأمّا الإصبع الواقع ضابطا لحدّه فالمراد : الإصبع المتعارف لأوساط الناس * ( ولا ) * عبرة * ( بمن تجاوز [ 2 ] أصابعه ) * عن المقدار الواجب غسله من * ( العذار أو قصرت عنه ، بل يرجع كلّ منهما [ 3 ] إلى مستوى الخلقة [ 4 ] ) * ؛ لانصراف المطلق - خصوصا الواقع ميزانا وضابطا - إلى المتعارف الغالب . ولا يجري هذا الانصراف في لفظ « الوجه » ؛ لأنّ المفروض إضافته إلى المكلَّف ووجه كلّ مكلَّف أمر واحد شخصي . نعم ، لو قدّر شيئا بمقدار الوجه انصرف إلى المتعارف ، كما أنّه لو كلَّف كلّ أحد بغسل مفهوم ما اشتمل عليه الإصبعان ممّا يواجه به وجب مراعاة مقدار الإصبع زاد على العضو المعلوم أو نقص .

--> [ 1 ] في الشرائع : « ولا بالأغمّ » . [ 2 ] في الشرائع : « تجاوزت » . [ 3 ] في الشرائع : « منهم » . [ 4 ] في الشرائع زيادة : « فيغسل ما يغسله » .