الشيخ الأنصاري
17
كتاب الطهارة
ويمكن أن يحترز عن إرادة الله سبحانه ، فإنّها لا تسمّى نيّة ، وقد تقدّم عن المنتهى « نواك الله بخير » « 1 » ، فراجع وتأمّل . ويمكن أن يكون إشارة إلى أنّ النيّة هي الإرادة التفصيلية التي تعدّ فعلا للقلب ، وهي التي تجب في أوّل كلّ عمل ، كما هو صريح المشهور ، دون الأمر المركوز في الذهن الموجود في الذهن في أثناء العمل ، وهي [ 1 ] التي يعبّر عنها المتأخرون ب « الداعي » ويجعلونها النيّة ، كما حكي ذلك عن المحقّق الأردبيلي [ 2 ] وشيخنا البهائي [ 3 ] والمحقّق صدر الدين الشيرازي [ 4 ] والمحقّق الخوانساري [ 5 ] وجماعة ممّن تأخّر عنهم [ 6 ] ، بل استقرّ عليه المذهب في هذا العصر .
--> [ 1 ] كذا في النسخ ، والصواب : « وهو الذي يعبّر عنه . . ويجعلونه » لأنّ مرجع الضمائر « الأمر المركوز » . [ 2 ] لم نقف على الحاكي ، ولم نجد التعبير بالداعي في كلام الأردبيلي ، وإليك نص عبارته : « ما عرفت وجوب شيء من النيّة التي اعتبرها المتأخرون على التفصيل المذكور في شيء من العبادات إلَّا قصد إيقاع الفعل الخاص مخلصا لله » . انظر مجمع الفائدة 1 : 98 . [ 3 ] لم نجد التعبير بالداعي في كلامه أيضا ، انظر الأربعين : 231 . [ 4 ] لم نقف عليه في شرح أصول الكافي ، لكن نقل كلامه المحدّث البحراني في الحدائق واستجوده ، انظر الحدائق 2 : 185 - 186 . [ 5 ] لم نقف على التعبير بالداعي في كلامه ، انظر مشارق الشموس : 92 و 93 . [ 6 ] كالمحقق القمي في الغنائم : 176 ، والسيد الطباطبائي في الرياض 1 : 222 ، والمحقق النراقي في المستند 1 : 82 . « 1 » راجع الصفحة 15 .