الشيخ الأنصاري

167

كتاب الطهارة

العارضين إلى الرقبة . وممّا ذكرنا يظهر أنّ ما دقّق النظر [ 1 ] فيه شيخنا البهائي قدّس سرّه وارتضاه المحدث الكاشاني قدّس سرّه « 1 » طاعنا على تفسير المشهور بدخول ما هو خارج بالاتّفاق أعني النزعتين والصدغين ، بعيد في الغاية . قال قدّس سرّه في أربعينه : والذي يظهر لي من الرواية أنّ كلَّا من طول الوجه وعرضه هو ما اشتمل عليه الإصبعان ، بمعنى أنّ الخط المتوهّم من القصاص إلى طرف الذقن وهو الذي يشتمل عليه الإصبعان غالبا إذا ثبت وسطه وأدير على نفسه حتّى يحصل شبه دائرة فذلك القدر هو الذي يجب غسله ، ثمّ ذكر : أنّ قوله : « من قصاص الشعر » إمّا حال من الخبر ، وإمّا متعلَّق ب « دارت » يعني أنّ الدوران يبتدئ من قصاص الشعر منتهيا إلى الذقن ، ولا ريب أنّه إذا اعتبرت الدوران على هذه الصفة للوسطى اعتبر للإبهام عكسه وبالعكس تتميما للدائرة المستفادة من قوله عليه السلام : « مستديرا » فاكتفى عليه السلام بذكر أحدهما عن الآخر ، وأوضحه بقوله عليه السلام : « وما جرت عليه الإصبعان مستديرا فهو من الوجه » فقوله : « مستديرا » حال من المبتدأ [ وهو « ما » ] « 2 » ، وهذا صريح في أنّ كلَّا من طول الوجه وعرضه شيء واحد هو ما اشتمل عليه الإصبعان عند دورانهما كما ذكرناه . وحينئذ فيستقيم التحديد ، ولا يدخل فيه مواضع التحذيف ولا الصدغان ؛ لأنّ أغلب الناس إذا طبّق الخطَّ المتوهّم من انفراج ما بين الإبهام والوسطى

--> [ 1 ] لم ترد « النظر » في « ب » . « 1 » مفاتيح الشرائع 1 : 45 . « 2 » من المصدر .